الشاعر هو عمل أدبي قام مصطفى لطفي المنفلوطي بتعريبه عن رواية فرنسية كتبها إدمون روستان، ويُرجّح أنها مستوحاة من مسرحية سيرانو دي برجراك. نُشر الكتاب في بدايات القرن العشرين، ويُعد من أبرز ما قدّمه المنفلوطي في تحويل الأدب الغربي إلى نص عربي أصيل في روحه وأسلوبه. تدور القصة حول شاعر موهوب يُدعى سيرانو، يتميّز ببلاغته وشجاعته، لكنه يعاني من عقدة نفسية بسبب مظهره الخارجي، وتحديدًا أنفه الكبير. يحب فتاة تُدعى روكسان، لكنه لا يجرؤ على البوح لها بحبه، فيساعد شابًا وسيمًا يُدعى كريستيان على كسب قلبها، من خلال كتابة الرسائل الشعرية باسمه. الرواية تمزج بين الحب والتضحية، بين الجمال الظاهري والجوهر الحقيقي، وتطرح تساؤلات عن:
- هل الحب يحتاج إلى وجه جميل أم روح صادقة؟
- ما معنى أن تحب في الخفاء؟
- وهل التضحية في الحب بطولة أم ضعف؟
اللغة شاعرية، مشحونة بالعاطفة، ويُظهر فيها المنفلوطي قدرته على التعبير عن المشاعر الإنسانية بلغة عربية رفيعة، تُلامس القلب وتُثير التأمل.




