في هذا العمل المختلف عن رواياته السابقة، يخرج خالد خليفة من فضاء الحكاية إلى فضاء الاعتراف والتأمل الذاتي. الكتاب ليس رواية تقليدية، بل نصوص نثرية حرة، تُشبه المذكرات أو الرسائل، يبوح فيها الكاتب بأفكاره عن الكتابة، والكتّاب، والحرية، والطفولة، والخذلان، والحب.
يقول خليفة إنه يكتب هذه المرة من ذاته لا عن الآخرين، ويستعيد فصولًا من حياته، من طفولته في حلب إلى بداياته مع الكتابة، مرورًا بالعثرات والنجاحات، دون أن يتورّط في تمجيد الذات أو جلدها. الكتاب مكتوب بلغة شاعرية، مريرة، وساخرة أحيانًا، ويُشبه نصًا أخيرًا أو وصية أدبية، خاصة أنه صدر قبل وفاته بفترة قصيرة.
العنوان نفسه – نسر على الطاولة المجاورة – يُوحي بحضور الموت، أو الغريب، أو الحقيقة التي لا نريد رؤيتها، ويُجسّد مزاجًا وجوديًا حادًا، يُشبه ما كتبه كامو أو سيوران، لكن بنكهة سورية خالصة.




