ألواح و دسر هي رواية استثنائية عن عالم استثنائي. تبدأ من قصة نوح عليه السلام، لكنها لا تكتفي بسرد الحدث، بل تغوص في ما وراء الطوفان: في معنى النجاة، في من يستحق أن يركب السفينة، وفي من يختار الغرق. الرواية تُروى من منظور طفل صغير، يبدو أنه عاش زمن الطوفان، لكنه في الحقيقة يسكن داخل كل واحد منا. من خلال هذا الصوت الطفولي–الحكيم، يعيد العمري بناء الحكاية، ويطرح أسئلة وجودية مثل:
- هل الطوفان حدثٌ مضى، أم هو واقع نعيشه كل يوم؟
- من هم “الناجون” في زمن الغرق الأخلاقي؟
- وهل يمكن أن نبني سفينتنا الخاصة، بألواحنا ودسرنا، لننجو؟
اللغة في الرواية شاعرية، introspective، وتتميّز بأسلوب سردي متداخل بين الأزمنة، حيث يذوب الماضي في الحاضر، ويتحوّل النص إلى مرآة للقارئ. الرواية لا تُقرأ كقصة فقط، بل كرحلة داخلية نحو الوعي، النجاة، والاختيار. ألواح ودسر ليست عن نوح فقط، بل عن كل من يحاول أن ينجو في عالم يغرق.




