fbpx
الطفولة والصبا والشباب

يقول تولستوي:
“يا للطفولة السعيدة، سعيدة، تلك الرحلة الهانئة التي لا يمكن استرجاعها مطلقا! فما حيلتي في حبها والحفاظ على ذكرياتها المشرقة؟ تلك الذكريات تنعش روحي وتسمو بها، إنها مصدر فرحي الذي لا ينضب. 
كنت حين أتعب من الجري أجلس إلى مائدة الشاي على مقعدي المرتفع، لقد شربت قدحي من  اللبن والشاي والسكر منذ وقت طويل، ومع ذلك فإن النوم يلصق عيني فلا أتحرك من مكاني، أجلس وأصغي. إن أمي تتحدث مع شخص ما وجرس صوتها عذب، إن هذا الجرس وحده يقول لقلبي أشياء كثيرة جدا! وما إن يغبش عيني النعاس وأتفرس في وجهها، حتى تبدو فجأة صغيرة، صغيرة للغاية، لا يزيد وجهها على حجم زر صغير، ولكنني لا أزال أراه واضحا، أراها تنظر إلي وتبتسم، إنني أحب أن أراها صغيرة جدا، وأجذب جفني اللذين لا يزالان متقاربين، وهي لا تزيد على حجم الأولاد الصغار الذين يراهم المرء في حدقات الأعين، ولكنني أتحرك ويتحطم الوهم، وأحكم إغلاق عيني، وأدور محاولا استرجاعه بكل وسيلة، ولكن دون جدوى… “

معلومات إضافية

المؤلف

دار النشر

عدد الصفحات

المتوفر في المخزون 3 فقط

 18,99

الطفولة والصبا والشباب

 18,99

المتوفر في المخزون 3 فقط

يقول تولستوي:
“يا للطفولة السعيدة، سعيدة، تلك الرحلة الهانئة التي لا يمكن استرجاعها مطلقا! فما حيلتي في حبها والحفاظ على ذكرياتها المشرقة؟ تلك الذكريات تنعش روحي وتسمو بها، إنها مصدر فرحي الذي لا ينضب. 
كنت حين أتعب من الجري أجلس إلى مائدة الشاي على مقعدي المرتفع، لقد شربت قدحي من  اللبن والشاي والسكر منذ وقت طويل، ومع ذلك فإن النوم يلصق عيني فلا أتحرك من مكاني، أجلس وأصغي. إن أمي تتحدث مع شخص ما وجرس صوتها عذب، إن هذا الجرس وحده يقول لقلبي أشياء كثيرة جدا! وما إن يغبش عيني النعاس وأتفرس في وجهها، حتى تبدو فجأة صغيرة، صغيرة للغاية، لا يزيد وجهها على حجم زر صغير، ولكنني لا أزال أراه واضحا، أراها تنظر إلي وتبتسم، إنني أحب أن أراها صغيرة جدا، وأجذب جفني اللذين لا يزالان متقاربين، وهي لا تزيد على حجم الأولاد الصغار الذين يراهم المرء في حدقات الأعين، ولكنني أتحرك ويتحطم الوهم، وأحكم إغلاق عيني، وأدور محاولا استرجاعه بكل وسيلة، ولكن دون جدوى… “

معلومات إضافية

المؤلف

دار النشر

عدد الصفحات

الطفولة والصبا والشباب

يقول تولستوي:
“يا للطفولة السعيدة، سعيدة، تلك الرحلة الهانئة التي لا يمكن استرجاعها مطلقا! فما حيلتي في حبها والحفاظ على ذكرياتها المشرقة؟ تلك الذكريات تنعش روحي وتسمو بها، إنها مصدر فرحي الذي لا ينضب. 
كنت حين أتعب من الجري أجلس إلى مائدة الشاي على مقعدي المرتفع، لقد شربت قدحي من  اللبن والشاي والسكر منذ وقت طويل، ومع ذلك فإن النوم يلصق عيني فلا أتحرك من مكاني، أجلس وأصغي. إن أمي تتحدث مع شخص ما وجرس صوتها عذب، إن هذا الجرس وحده يقول لقلبي أشياء كثيرة جدا! وما إن يغبش عيني النعاس وأتفرس في وجهها، حتى تبدو فجأة صغيرة، صغيرة للغاية، لا يزيد وجهها على حجم زر صغير، ولكنني لا أزال أراه واضحا، أراها تنظر إلي وتبتسم، إنني أحب أن أراها صغيرة جدا، وأجذب جفني اللذين لا يزالان متقاربين، وهي لا تزيد على حجم الأولاد الصغار الذين يراهم المرء في حدقات الأعين، ولكنني أتحرك ويتحطم الوهم، وأحكم إغلاق عيني، وأدور محاولا استرجاعه بكل وسيلة، ولكن دون جدوى… “

المتوفر في المخزون 3 فقط

معلومات إضافية

المؤلف

دار النشر

عدد الصفحات

 18,99

2022 . Copyright © kashkoolbooks 2022 – Designed By : ISMAIL GHAZAL-00905378382497

السلة0
لا توجد كتب هنا
استمر في التسوق
0
×
×

Cart