fbpx
كبر الكعكة

تشدد عقلية تنمية الكعكة على أن حجمها غير ثابت، فاستثمار الشركة في أصحاب المصلحة لا يعني أنها تقلل من شريحة المستثمرين في الكعكة، بل يعني أنها تنميها، وفي النهاية سينتفع المستثمرون من هذا. ربما تحسن الشركة من ظروف العمل بها بسبب اهتمامها الصادق بموظفيها، ومن ثم يصبح هؤلاء الموظفون أكثر حماسًا وإنتاجية, وربما تطور شركة ما عقارًا جديدًا للحد من الوباء دون أن تضع في اعتبارها ما إذا كان الأشخاص المتضررون من هذا الوباء سيمكنهم تحمل تكلفة هذا العقار أم لا، ومع ذلك تنجح في النهاية في التسويق له. وربما تقلل شركة ما من انبعاثاتها ليس خوفًا من تكبد الغرامات، وإنما بسبب إحساسها بالمسئولية تجاه البيئة، ومع ذلك فهي ستنتفع من العملاء والموظفين والمستثمرين الذين ينجذبون إلى هذا النوع من الشركات التي تمتلك مثل هذه القيم.

ومن المهم أن نعي أن الكعكة تمثل القيمة المجتمعية لا الأرباح؛ فالأرباح ليست سوى شريحة واحدة من الكعكة. إن الهدف الأساسي للشركة التي تعمل على تنمية الكعكة هو خلق قيمة مجتمعية، والنظر إلى الأرباح باعتبارها ناتجًا ثانويًّا لذلك. ومن المثير للدهشة أن هذا النهج ينتج عنه في النهاية تحقيق أرباح أكثر مما إذا كان هدف الشركة هو تحقيق الربح فقط؛ هذا لأن ذلك النهج يمكِّن بالفعل من القيام بالعديد من الاستثمارات التي تؤدي في النهاية إلى تحقيق مكاسب طويلة المدى، ولكن نظرًا لأنه لا يمكن التنبؤ بهذه المكاسب من البداية، فلن يوافق على تنفيذ أي مشروع إذا كانت الأرباح هي معياره الوحيد. وتعد قاعدة “تعظيم حقوق المساهمين” مغرية من الناحية النظرية، لكنها غير قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، لأنه من الصعب للغاية حساب – أو حتى تقدير- كم عدد القرارات المهمة التي ستؤثر على الأرباح طويلة المدى. تكمن قوة عقلية تنمية الكعكة في أنها تستبدل الحسابات بالمبادئ، ما يوفر دليلًا إرشاديًّا لاتخاذ القرارات في ظل حالة عدم اليقين.

معلومات إضافية

المؤلف

دار النشر

عدد الصفحات

متوفر في المخزون

 28,99

كبر الكعكة

 28,99

متوفر في المخزون

تشدد عقلية تنمية الكعكة على أن حجمها غير ثابت، فاستثمار الشركة في أصحاب المصلحة لا يعني أنها تقلل من شريحة المستثمرين في الكعكة، بل يعني أنها تنميها، وفي النهاية سينتفع المستثمرون من هذا. ربما تحسن الشركة من ظروف العمل بها بسبب اهتمامها الصادق بموظفيها، ومن ثم يصبح هؤلاء الموظفون أكثر حماسًا وإنتاجية, وربما تطور شركة ما عقارًا جديدًا للحد من الوباء دون أن تضع في اعتبارها ما إذا كان الأشخاص المتضررون من هذا الوباء سيمكنهم تحمل تكلفة هذا العقار أم لا، ومع ذلك تنجح في النهاية في التسويق له. وربما تقلل شركة ما من انبعاثاتها ليس خوفًا من تكبد الغرامات، وإنما بسبب إحساسها بالمسئولية تجاه البيئة، ومع ذلك فهي ستنتفع من العملاء والموظفين والمستثمرين الذين ينجذبون إلى هذا النوع من الشركات التي تمتلك مثل هذه القيم.

ومن المهم أن نعي أن الكعكة تمثل القيمة المجتمعية لا الأرباح؛ فالأرباح ليست سوى شريحة واحدة من الكعكة. إن الهدف الأساسي للشركة التي تعمل على تنمية الكعكة هو خلق قيمة مجتمعية، والنظر إلى الأرباح باعتبارها ناتجًا ثانويًّا لذلك. ومن المثير للدهشة أن هذا النهج ينتج عنه في النهاية تحقيق أرباح أكثر مما إذا كان هدف الشركة هو تحقيق الربح فقط؛ هذا لأن ذلك النهج يمكِّن بالفعل من القيام بالعديد من الاستثمارات التي تؤدي في النهاية إلى تحقيق مكاسب طويلة المدى، ولكن نظرًا لأنه لا يمكن التنبؤ بهذه المكاسب من البداية، فلن يوافق على تنفيذ أي مشروع إذا كانت الأرباح هي معياره الوحيد. وتعد قاعدة “تعظيم حقوق المساهمين” مغرية من الناحية النظرية، لكنها غير قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، لأنه من الصعب للغاية حساب – أو حتى تقدير- كم عدد القرارات المهمة التي ستؤثر على الأرباح طويلة المدى. تكمن قوة عقلية تنمية الكعكة في أنها تستبدل الحسابات بالمبادئ، ما يوفر دليلًا إرشاديًّا لاتخاذ القرارات في ظل حالة عدم اليقين.

معلومات إضافية

المؤلف

دار النشر

عدد الصفحات

كبر الكعكة

تشدد عقلية تنمية الكعكة على أن حجمها غير ثابت، فاستثمار الشركة في أصحاب المصلحة لا يعني أنها تقلل من شريحة المستثمرين في الكعكة، بل يعني أنها تنميها، وفي النهاية سينتفع المستثمرون من هذا. ربما تحسن الشركة من ظروف العمل بها بسبب اهتمامها الصادق بموظفيها، ومن ثم يصبح هؤلاء الموظفون أكثر حماسًا وإنتاجية, وربما تطور شركة ما عقارًا جديدًا للحد من الوباء دون أن تضع في اعتبارها ما إذا كان الأشخاص المتضررون من هذا الوباء سيمكنهم تحمل تكلفة هذا العقار أم لا، ومع ذلك تنجح في النهاية في التسويق له. وربما تقلل شركة ما من انبعاثاتها ليس خوفًا من تكبد الغرامات، وإنما بسبب إحساسها بالمسئولية تجاه البيئة، ومع ذلك فهي ستنتفع من العملاء والموظفين والمستثمرين الذين ينجذبون إلى هذا النوع من الشركات التي تمتلك مثل هذه القيم.

ومن المهم أن نعي أن الكعكة تمثل القيمة المجتمعية لا الأرباح؛ فالأرباح ليست سوى شريحة واحدة من الكعكة. إن الهدف الأساسي للشركة التي تعمل على تنمية الكعكة هو خلق قيمة مجتمعية، والنظر إلى الأرباح باعتبارها ناتجًا ثانويًّا لذلك. ومن المثير للدهشة أن هذا النهج ينتج عنه في النهاية تحقيق أرباح أكثر مما إذا كان هدف الشركة هو تحقيق الربح فقط؛ هذا لأن ذلك النهج يمكِّن بالفعل من القيام بالعديد من الاستثمارات التي تؤدي في النهاية إلى تحقيق مكاسب طويلة المدى، ولكن نظرًا لأنه لا يمكن التنبؤ بهذه المكاسب من البداية، فلن يوافق على تنفيذ أي مشروع إذا كانت الأرباح هي معياره الوحيد. وتعد قاعدة “تعظيم حقوق المساهمين” مغرية من الناحية النظرية، لكنها غير قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، لأنه من الصعب للغاية حساب – أو حتى تقدير- كم عدد القرارات المهمة التي ستؤثر على الأرباح طويلة المدى. تكمن قوة عقلية تنمية الكعكة في أنها تستبدل الحسابات بالمبادئ، ما يوفر دليلًا إرشاديًّا لاتخاذ القرارات في ظل حالة عدم اليقين.

متوفر في المخزون

معلومات إضافية

المؤلف

دار النشر

عدد الصفحات

 28,99

2022 . Copyright © kashkoolbooks 2022 – Designed By : ISMAIL GHAZAL-00905378382497

السلة0
لا توجد كتب هنا
استمر في التسوق
0
×
×

Cart