أنا والرومي هو كتاب تأملي-صوفي كتبه الباحث الأميركي ويليام شيتيك، أحد أبرز المتخصصين في التصوف الإسلامي، ويُعد هذا العمل من أهم الكتب التي تُعيد قراءة العلاقة الروحية والفكرية بين جلال الدين الرومي ومعلمه شمس الدين التبريزي. الكتاب لا يقدّم سيرة تقليدية، بل يُشكّل مدخلًا عميقًا إلى فكر شمس التبريزي، من خلال ترجمة وتأملات في مقالاته وتعاليمه، التي كانت حتى وقت قريب شبه منسية أو مهمّشة مقارنة بشهرة الرومي.
يُعيد شيتيك في هذا العمل شمس إلى مركز المشهد الصوفي، ويُظهر كيف أن تأثيره على الرومي لم يكن مجرد إلهام شعري، بل تحوّل وجودي كامل، غيّر مسار حياة الرومي من فقيه تقليدي إلى شاعر وعاشق إلهي. الكتاب يُبحر في محاور مثل:
- الصحبة الروحية كطريق للتحوّل الداخلي
- الحب الإلهي كقوة مدمّرة وخالقة في آن
- اللغة كوسيلة للذوبان في المعنى
- الذات والآخر في تجربة الفناء
- الجنون الصوفي كتحرّر من العقل المحدود
أسلوب شيتيك يتميّز بالدقة الأكاديمية والروحانية العميقة،





