أنا وهو (Io e lui) هي رواية فلسفية-ساخرة كتبها الروائي الإيطالي ألبرتو مورافيا، نُشرت عام 1971، وتُعد من أكثر أعماله جرأة وغرابة. تدور الرواية حول كاتب سيناريو يُدعى “ريتشارد”، يعيش في روما، ويجد نفسه في صراع داخلي مع… عضوه الذكري، الذي يُصبح كائنًا مستقلًا يُخاطبه، يُجادله، ويُطالب بحقوقه الخاصة! هذا العضو، الذي يُشار إليه في الرواية بـ”هو”، يُمثّل الغرائز، الرغبة، واللاوعي الجنسي، ويبدأ في فرض نفسه على حياة ريتشارد، مطالبًا إياه بأن يعيش وفقًا لنداء الجسد، لا العقل.
الرواية تُقدّم حوارًا داخليًا ساخرًا وعميقًا بين “أنا” (الوعي، الثقافة، المجتمع) و”هو” (الجسد، الرغبة، الفوضى)، وتُبحر في مواضيع مثل:
- الهوية الذكورية والذكورة المأزومة
- التحرر الجنسي مقابل القيود الاجتماعية
- الكتابة كوسيلة للهروب أو المواجهة
- الازدواجية بين الجسد والعقل
- الاغتراب في المدينة الحديثة
أسلوب مورافيا يتميّز بالسخرية السوداء، واللغة الفلسفية المغلّفة بالبساطة، ويُقدّم من خلال هذه الرواية نقدًا لاذعًا للمجتمع الإيطالي في السبعينيات، وللرجل المعاصر الذي يعيش بين رغباته المكبوتة وصورته الاجتماعية. أنا وهو ليست رواية إباحية كما قد يُظن، بل تأمل وجودي في شكل حوار داخلي ساخر، يُشبه ما فعله دوستويفسكي في مذكرات من تحت الأرض، لكن بلغة جسدية أكثر جرأة.






