الدنيا رواية هزلية هو كتاب مسرحي رمزي من تأليف توفيق الحكيم، ويُجسّد فيه رؤيته الساخرة للحياة من خلال ثلاث مسرحيات قصيرة، تتنوّع بين العبث، والفلسفة، والنقد الاجتماعي. نُشر الكتاب ضمن أعماله المسرحية في خمسينيات القرن العشرين، ويُعد من أبرز ما كتبه في إطار المسرح الذهني الذي اشتهر به.
المسرحية الأولى، التي تحمل عنوان الكتاب، تُقدّم الحياة كأنها مسرحية عبثية، حيث تتداخل الأدوار، وتضيع المعاني، ويُصبح الإنسان مجرد “ممثل” في رواية لا يفهمها. أما المسرحيتان الأخريان:
- احتفال أبي سنبل: تُسلّط الضوء على التناقض بين المظاهر والجوهر، من خلال احتفال رسمي يتحوّل إلى مشهد عبثي.
- لزوم ما لا يلزم: مسرحية من ثلاثة فصول، تُناقش فكرة الالتزام الأعمى بالقواعد، حتى لو كانت بلا معنى، وتُظهر كيف يُمكن للمنطق أن يُصبح أداة للجنون.
اللغة رمزية، مشبعة بالسخرية، وتُظهر براعة الحكيم في تحويل الواقع إلى مرآة ساخرة، تُضحكك وتُفكّرك في آنٍ واحد. الدنيا رواية هزلية ليست فقط مسرحًا، بل تأملٌ فلسفي في عبثية الوجود، وسؤالٌ مفتوح عن معنى الحياة.



