الطنطورية هي رواية من تأليف رضوى عاشور، نُشرت عام 2010 عن دار الشروق. تسرد الرواية سيرة “رُقيّة الطنطورية”، فتاة فلسطينية من بلدة الطنطورة، التي شهدت مجزرة مروّعة عام 1948 على يد الاحتلال الصهيوني، فقُتل والدها أمام عينيها، وبدأت رحلتها الطويلة في اللجوء والتشظّي.
الرواية تُروى بلسان رُقيّة، وتُتابع حياتها من جنوب لبنان إلى صيدا، ثم بيروت، فصبرا وشاتيلا، وصولًا إلى صيدا مجددًا، فمخيمات اللاجئين، ثم أبو ظبي، فبيروت، فصيدا… كأنها لاجئة أبدية، لا تستقر، ولا تنسى.
اللغة مشبعة بالحزن، لكنها لا تستجدي العاطفة، بل تُقدّم شهادة إنسانية على النكبة، والمجازر، والحرب الأهلية اللبنانية، والاجتياح الإسرائيلي، والخذلان العربي. الرواية تمزج بين السرد الروائي والتوثيق، حيث تتخللها شهادات حقيقية، وأسماء مؤسسات وشخصيات واقعية، ما يمنحها صدقًا مؤلمًا، ويجعل من رُقيّة صوتًا لجيلٍ كامل من اللاجئين الفلسطينيين.




