المترجم الخائن هي رواية فكرية-سياسية جريئة، تُسلّط الضوء على عالم الترجمة، والسلطة الثقافية، والهوية الأدبية، من خلال شخصية “حامد سليم”، المترجم الذي تجرأ على تغيير نهاية رواية أجنبية أثناء ترجمتها، ظنًا منه أنه يُحسّنها لتناسب “شباب الوطن”. لكن هذا التصرّف يُفجّر سلسلة من الأحداث، حيث يُنبذ من الوسط الثقافي، ويُجبر على اختراع أسماء مستعارة ليستمر في العمل، لتبدأ شخصياته الوهمية بالتكاثر داخله، حتى يُصاب بانفصام نفسي، ويُصبح غير قادر على التمييز بين ذاته الحقيقية وتلك التي اخترعها.
الرواية تُقدّم نقدًا لاذعًا للمافيات الثقافية، وتُظهر كيف تُدار الساحة الأدبية من خلف الكواليس، حيث تُباع القيم وتُشترى، ويُقصى من لا ينتمي إلى “الشلة”. كما تتناول قضايا مثل:
- العلاقة بين الترجمة والإبداع
- السلطة والرقابة
- الانتهازية الثقافية
- الهوية والانفصام في المجتمعات القمعية
أسلوب فواز حداد يتميّز بالكثافة، والسخرية، والبناء الرمزي، ويُقدّم رواية داخل رواية، تُشبه متاهة فكرية تُجبر القارئ على مساءلة معنى الحقيقة والخيال.



