الموريسكي هي رواية تاريخية من تأليف حسن أوريد، نُشرت عام 2011 عن دار أبي رقراق، وكتبها الكاتب المغربي أولًا بالفرنسية تحت عنوان Le Morisque، قبل أن تُترجم إلى العربية على يد عبد الكريم جويطي.
الرواية تُعيد تخييل سيرة أحمد شهاب الدين أفوقاي، أحد الموريسكيين الذين فرّوا من الأندلس بعد سقوط غرناطة، هربًا من محاكم التفتيش، ليستقر في المغرب ويصبح كاتبًا في بلاط السلطان أحمد المنصور الذهبي. لكن الرواية لا تكتفي بالسرد التاريخي، بل تُضيء على التمزق الداخلي لشخصية شهاب الدين، بين ماضٍ أندلسي ضائع، وحاضر مغربي غريب، وبين دينٍ يُمارَس تحت القهر، وهويةٍ تُعاد صياغتها في المنفى.
الرواية تُثير قضايا عميقة مثل:
- الاضطهاد الديني ومحاكم التفتيش.
- الاندماج الثقافي وصراع الهوية.
- الحوار بين الأديان ونسبية الانتماء.
- الحنين إلى الوطن الذي لم يعد موجودًا.
اللغة أنيقة، مشبعة بالتأمل، وتُظهر براعة أوريد في المزج بين التاريخ والخيال، وبين السرد الروائي والتحليل الفكري. الموريسكي ليست فقط عن الماضي، بل عن المنفى كحالة وجودية، وعن الإنسان حين يُجبر على أن يكون شخصًا آخر كي ينجو.



