سجن العمر هو كتاب سيرة ذاتية وفكرية كتبها توفيق الحكيم، وصدر عام 1964، ويُعد من أكثر أعماله خصوصية وصدقًا. لا يكتفي الحكيم بسرد أحداث حياته، بل يُقدّم تحليلًا نفسيًا عميقًا لطبيعته وشخصيته، ويُحاول أن يُفكّك “المحرّك الداخلي” الذي وجّه مصيره، كما يقول في المقدمة: “الطبع هو سجن العمر الذي لم أستطع الفكاك منه”.
الكتاب يبدأ من زواج والديه، ويُسهب في وصف طباعهما، وتأثيرهما عليه، ثم ينتقل إلى طفولته في الإسكندرية، وتنقّلاته بين المحافظات بسبب عمل والده، وولعه المبكر بالقراءة، والمسرح، والسينما. يتناول أيضًا:
- تأخره في دخول المدارس الأميرية.
- فشله الدراسي المؤقت بسبب انشغاله بالفن.
- انتقاله إلى القاهرة، والتحاقه بكلية الحقوق.
- بداياته الأدبية، وعلاقته بالمسرح، وصداقاته المؤثرة.
اللغة صادقة، تأملية، مشبعة بالحس الفلسفي، ويُظهر فيها الحكيم صراع الإنسان مع طبعه، ومع المجتمع، ومع الزمن. سجن العمر ليس فقط عن حياة كاتب، بل عن رحلة إنسان يُحاول أن يفهم نفسه، ويُصالحها، أو على الأقل يُفسّرها.



