شوق الدرويش هي رواية تاريخية-فلسفية للكاتب السوداني حمور زيادة، نُشرت عام 2014 عن دار العين للنشر، ونالت جائزة نجيب محفوظ للأدب في العام نفسه، كما وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية عام 2015. تُعد الرواية من أبرز الأعمال التي أعادت قراءة تاريخ السودان في نهايات القرن التاسع عشر، وتحديدًا فترة الدولة المهدية، من خلال سرد أدبي عميق يُمزج فيه التاريخ بالحب، والدين بالسياسة، والحرية بالعبودية.
تدور الرواية حول شخصية بخيت منديل، عبد سابق وسجين سابق، يخرج من السجن وقد امتلأ قلبه بالرغبة في الانتقام من كل من تسبب في مأساته. في طريقه للثأر، يلتقي بـثيودورا، راهبة مسيحية أوروبية، في علاقة معقّدة تُجسّد صراع الحضارات، والتقاطع بين الحب والسلطة، والإيمان والخذلان. الرواية لا تكتفي بسرد قصة فرد، بل تُعيد رسم لوحة كاملة عن:
- انهيار الدولة الدينية المهدية
- الاحتلال المصري-الإنجليزي للسودان
- العبودية وتحوّلاتها الاجتماعية
- المرأة كرمز للحرية والخذلان معًا
- التصوّف كملاذ روحي في زمن العنف
أسلوب حمور زيادة يتميّز باللغة الشعرية، والبنية السردية المتداخلة، والقدرة على إحياء التاريخ دون الوقوع في فخ التوثيق الجاف. الرواية تُقدّم نقدًا ضمنيًا لفكرة الدولة الدينية، وتُظهر كيف يمكن أن تتحوّل الثورة إلى قمع، والإيمان إلى أداة للهيمنة. وقد أثارت الرواية نقاشًا واسعًا في الأوساط الأدبية العربية، واعتُبرت من أهم الأعمال التي أعادت الاعتبار للأدب السوداني في المشهد العربي.



