صحيح مسلم هو أحد أهم كتب الحديث النبوي عند المسلمين من أهل السنة والجماعة، ويُعد ثاني أصحّ كتاب بعد القرآن الكريم، مباشرة بعد صحيح البخاري. ألّفه الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (206–261هـ)، أحد كبار علماء الحديث في القرن الثالث الهجري، وقد أمضى نحو 15 عامًا في جمعه وتنقيحه.
الكتاب يحمل عنوانًا طويلًا في نسخته الأصلية: > “المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله ﷺ”، ويُعرف اختصارًا بـ صحيح مسلم.
يحتوي الكتاب على أكثر من 7000 حديث (مع التكرار)، ويُقدّر عدد الأحاديث دون تكرار بنحو 4000 حديث. وقد رتّبه الإمام مسلم على أبواب فقهية، تبدأ بـ”كتاب الإيمان” وتنتهي بـ”كتاب التفسير”، ويبلغ عدد كتبه نحو 54 كتابًا.
منهج الإمام مسلم يتميّز بـ:
- الصرامة في شروط الرواية: لم يروِ إلا عن الثقات المتّصلين بالسند.
- الترتيب الدقيق: جمع طرق الحديث في موضع واحد، مما سهّل المقارنة بين الروايات.
- الاقتصار على المرفوع: لم يكثر من الموقوفات أو أقوال الصحابة.
- الوضوح في العرض: جعل كتابه سهل التناول للعلماء وطلاب العلم.
وقد أثنى عليه كبار العلماء، مثل النووي وابن الصلاح، واعتبروه مرجعًا لا غنى عنه في علم الحديث، وقرينًا لصحيح البخاري فيما يُعرف بـ”الصحيحين”.




