عدالة و فن هو كتاب ساخر وفكري من تأليف توفيق الحكيم، نُشر في خمسينيات القرن العشرين، ويُعد امتدادًا لأسلوبه الذي يمزج بين الرمزية، والفكر القانوني، والسخرية الاجتماعية. الكتاب يُقدَّم على هيئة مقالات وقصص قصيرة، تُضيء على مفارقات العدالة في المجتمع المصري، من خلال تجارب الكاتب كنائب في النيابة العامة.
الكتاب يُكمل ما بدأه الحكيم في يوميات نائب في الأرياف، لكن هذه المرة بتركيز أكبر على الجانب الإنساني والفني في العدالة، حيث يُظهر كيف أن القانون، رغم صلابته، لا ينفصل عن المشاعر، والظروف، والواقع الاجتماعي. في إحدى القصص، يُحاكم رجل فقير لأنه سرق رغيفًا، بينما يُفلت آخر من العقاب لأنه “ابن فلان”. وفي قصة أخرى، يُناقش الكاتب كيف يمكن للقاضي أن يُصدر حكمًا عادلًا، وهو محاصر بالروتين، والبيروقراطية، والضغوط.
اللغة بسيطة، لكنها مشبعة بالسخرية الذكية، وتُظهر براعة الحكيم في تحويل القضايا القانونية إلى تأملات إنسانية وفنية، تُخاطب القارئ العادي والمثقف في آنٍ واحد.




