قابيل هي رواية رمزية فلسفية كتبها جوزيه ساراماغو، الحائز على جائزة نوبل، ونُشرت عام 2009. في هذا العمل الجريء، يُعيد ساراماغو سرد قصة قابيل بن آدم، لكن بأسلوب ساخر وتأملي، حيث يُصوّر قابيل ليس فقط كقاتل أخيه، بل كشخصية تتنقّل عبر الزمن، شاهدة على أبرز أحداث العهد القديم، من طوفان نوح إلى تضحية إبراهيم، ودمار سدوم وعمورة.
الرواية تُقدّم نقدًا لاهوتيًا حادًا، حيث يُصوّر ساراماغو الإله ككائن متقلّب، غامض، وأحيانًا قاسٍ، ويجعل من قابيل صوتًا معارضًا، يتساءل عن العدالة الإلهية، معنى الخطيئة، والحرية الإنسانية. الأسلوب يتميّز بالسخرية، الجُمل الطويلة، وغياب علامات الترقيم التقليدية، مما يُجبر القارئ على الانغماس في النص وكأننا نعيش داخل عقل قابيل نفسه.






