لاعب الشطرنج (Schachnovelle) هي رواية قصيرة نفسية رمزية كتبها ستيفان زفايغ، ونُشرت لأول مرة عام 1941، قبل عام واحد من انتحاره. تُعد من أبرز أعماله، وتُجسّد صراع الإنسان مع العزلة، القمع، والجنون، من خلال لعبة الشطرنج كرمز للنجاة والانهيار في آنٍ واحد.
تدور القصة على متن سفينة متجهة من أوروبا إلى أمريكا، حيث يلتقي الراوي بـ ميركو كزنتوفيك، بطل العالم في الشطرنج، رجل فظّ، متعجرف، وأميّ سابقًا. يتحداه أحد الركاب في مباراة، لكن المفاجأة تحدث حين يتدخل رجل غامض يُدعى السيد ب.، ويُظهر براعة مذهلة في الشطرنج رغم أنه لم يلمس رقعة منذ سنوات. يتبيّن أن السيد ب. كان معتقلًا في زنزانة نازية انفرادية، ووجد كتابًا عن مباريات شطرنج، فبدأ يلعب مع نفسه، حتى انقسمت شخصيته إلى لاعبين متصارعين داخل عقله.
الرواية تُبحر في مواضيع مثل:
- العزلة كأداة تعذيب نفسي
- الجنون كوسيلة للبقاء
- الهوية والانقسام الداخلي
- اللعبة كرمز للسلطة والمقاومة
أسلوب زفايغ يتميّز بالسلاسة، التوتر النفسي، والرمزية العميقة، ويُقدّم من خلال هذه الرواية صرخة ضد الفاشية، وضد سحق الفرد تحت آلة السلطة.







