الكتاب مديح الظل العالي هو من تأليف محمود درويش، وقد صدر لأول مرة عام 1983 عن دار العودة في بيروت. يُعد من أبرز دواوينه الشعرية وأكثرها كثافة رمزية، وقد كُتب في أعقاب حصار بيروت عام 1982، ليُجسّد تجربة المقاومة والخذلان والهوية الفلسطينية بلغة شعرية متفجرة.
مديح الظل العالي ليس ديوانًا تقليديًا، بل هو قصيدة طويلة متعددة المقاطع، تُشبه النشيد الداخلي لشاعر محاصر، يُخاطب ذاته، وطنه، عدوه، وحبيبته، في آنٍ واحد. القصيدة تُجسّد الانكسار دون انهيار، والضعف دون استسلام، والحب وسط الركام. يُوظّف درويش في هذا العمل الرمزية، والتكرار، والتضاد، والهمس الشعري، ليُقدّم صورة شعرية عن الوجود الفلسطيني تحت الحصار، وعن الإنسان حين يُصبح القصيدة الأخيرة في وجه الجرافة.
أبرز محاور الديوان:
- الهوية تحت الحصار: “من أنا؟ هذا سؤال الآخرين…”
- الحب كملاذ: “أحبكِ… لا أريد من الحب غير البداية”
- الموت كحضور يومي: “الموت لا يُوجع الموتى، الموت يُوجع الأحياء”
- اللغة كملجأ: “نكتب لنحيا، لا لنُوثّق”
- الزمن المعلّق: حين تُصبح الساعة بلا عقارب، والنهار بلا شمس
ما يميّز الكتاب:
- الأسلوب الشعري المكثّف: كل كلمة تُشبه طلقة أو دمعة
- الطرح الفلسفي الوجودي: يُخاطب الإنسان قبل الفلسطيني
- اللغة الرمزية: تُجسّد المعنى دون أن تُصرّح به
- القصيدة كحالة نفسية: ليست سردًا، بل نبضًا داخليًا





