في هذا الكتاب، تسجّل نوال السعداوي تجربتها الشخصية في سجن النساء بالقناطر، حيث اعتُقلت عام 1981 ضمن حملة اعتقالات سياسية واسعة في عهد الرئيس أنور السادات، بسبب آرائها الجريئة ومواقفها المعارضة. لكن السجن، كما تصفه، لم يكن مجرد مكان للعقاب، بل مختبرًا للوعي، ومرآةً للمجتمع، ومسرحًا للتماهي بين القهر والكرامة.
أبرز محاور الكتاب:
- الاعتقال السياسي كفعل رمزي: تصف لحظة القبض عليها، والتحقيق، والزنزانة، بوصفها لحظة انكشاف لا لحظة انكسار
- الكتابة كسلاح: تقول: “لم يبقَ لي من سلاح في حياتي إلا القلم.”، وتُحوّل السجن إلى مساحة للكتابة، والتأمل، والمقاومة
- النساء في السجن: لا تكتب عن نفسها فقط، بل تُنصت إلى أصوات السجينات الجنائيات، وتُضيء على معاناتهن في قضايا مثل السرقة، الدعارة، والقتل، وتُظهر كيف أن القهر الاجتماعي والاقتصادي هو الجذر المشترك
- نقد النظام السياسي: تتناول فترة حكم السادات بوصفها زمنًا للخوف، والمراقبة، وتكميم الأفواه
- الحرية كحالة داخلية: رغم الجدران، ترى أن الحرية تبدأ من الداخل، من الوعي، من القدرة على قول “لا”
ما يميّز الكتاب:
- اللغة الصادقة والمباشرة: لا تتجمّل، ولا تتراجع، بل تكتب كما لو أنها تُقاوم
- الأسلوب التأملي السردي: تمزج بين الحكاية والتحليل، بين اليوميات والرؤية
- البعد النسوي العميق: تُظهر كيف أن السجن امتداد لمجتمع يُعاقب المرأة على وعيها وجسدها
- الزمن ككثافة: رغم قِصر مدة السجن، إلا أن التجربة تُروى بكثافة تجعلها تبدو كعمر كامل





