الكتاب مزار الدب هو أول عمل روائي للكاتب والمفكر السوري ميشيل كيلو، وقد صدر عام 2022 عن دار الجديد – بيروت، بعد أن ظلّ مخطوطًا مفقودًا لأكثر من ثلاثين عامًا. كتب كيلو الرواية بين عامي 1988 و1990، لكنها لم تُنشر إلا بعد وفاته، حين عثرت عليها ابنته ضمن أوراقه الخاصة. يُصنّف الكتاب ضمن الرواية السياسية ذات الطابع الواقعي السحري، ويُجسّد رؤية أدبية عميقة عن الاستبداد، الدين، والهوية الريفية السورية.
الرواية تدور في قرية خيالية تُدعى مزار الدب، حيث يتحوّل شيخ دجّال إلى قائد روحي يستولي على القرية بمزيج من الخرافة، السلطة، والتلاعب النفسي. يُقدّم ميشيل كيلو عبر هذه الحكاية نقدًا للاستبداد الذي يرتدي عباءة الدين، ويُجسّد كيف يُمكن للسلطة أن تُشوّه الوعي الجمعي، وتُحوّل الناس إلى أدوات طيّعة باسم البركة والقداسة.
أبرز المحاور التي تناولها:
- الاستبداد الديني والسياسي: كيف يُصنع الطغيان من داخل المجتمع
- التحوّلات الرمزية: فتاة تتحوّل إلى ضبعة، والينابيع تنتقل من أماكنها
- الواقعية السحرية المحلية: استخدام المزارات والكرامات كأدوات سردية
- الهوية الريفية السورية: تصوير دقيق لبيئة اللاذقية وقراها
- الرمزية النفسية: كيف يُخضع القائد الناس عبر الخوف والولاء الزائف
ما يُميّز الرواية:
- اللغة الشعرية الرمزية: تُعبّر عن القهر والجمال بلغة وجدانية
- الطرح السياسي غير المباشر: يُقدّم نقدًا عميقًا دون شعارات
- الأسلوب المثنوي: يُشبه في بنائه روايات ليلى والمجنون والتحوّلات
- الرمزية الثقافية: يُعيد إنتاج الواقعية السحرية من بيئة محلية
- التحرير ما بعد الوفاة: الرواية نُشرت بعد وفاة الكاتب، مما يُضفي عليها طابعًا وجدانيًا خاصًا






