مطلع النور هو كتاب فكري وسيروي من تأليف عباس محمود العقاد، نُشر عام 1947، ويُعد من أبرز كتبه التي تُقدّم قراءة تحليلية في بدايات البعثة المحمدية، من خلال استعراض الأحوال الدينية والسياسية والاجتماعية التي سبقت ظهور الإسلام، ثم تتبّع طلائع النبوة، وملامح الرسالة، وشخصية النبي محمد ﷺ.
العقاد لا يروي السيرة بأسلوب تقليدي، بل يُقدّمها كـ تحوّل تاريخي عظيم، يُغيّر وجه العالم، ويُعيد تشكيل الوعي الإنساني. من أبرز محاوره:
- الأحوال العالمية قبل البعثة: كيف كانت البشرية تتخبّط بين الوثنية، والانحلال، والفراغ الروحي.
- الجزيرة العربية قبل الإسلام: القبائل، القيم، والأساطير.
- النبوة المحمدية: كيف تختلف عن النبوات السابقة، وما الذي ميّزها.
- سيد الأنبياء: قراءة في شخصية النبي ﷺ من منظور إنساني وروحي.
- الكعبة: رمز التوحيد، وتاريخها قبل الإسلام.
- أسرة النبي: والده، أمه، ونسبه الشريف.
- دين الإنسانية: كيف جاء الإسلام ليُحرّر الإنسان من عبودية الإنسان.
اللغة في الكتاب جزلة، مشبعة بالتحليل العقلي، والاقتباسات القرآنية، واللمحات الفلسفية، وتُظهر براعة العقاد في الربط بين التاريخ والفكر، وبين السيرة والواقع العالمي. مطلع النور ليس فقط كتابًا عن السيرة، بل تأمل في لحظة التحوّل الكبرى التي غيّرت مجرى التاريخ.








