في معبد الفجر، نتابع استمرار رحلة هوندا، القاضي السابق، في سعيه المحموم لتعقّب تناسخ روح صديقه الراحل كيوكي، الذي يعتقد أنه وُلد من جديد في هيئة فتاة تايلاندية تُدعى ياسواتارا. الرواية تنفتح على بانكوك، حيث يلتقي هوندا بالأميرة الصغيرة، ثم تنتقل إلى اليابان، حيث تتشابك خيوط السياسة، والدين، والجنس، والهوية، في سردٍ كثيف ومركّب.
أبرز محاور الرواية:
- التناسخ والهوية: هل يمكن للروح أن تنتقل فعلًا؟ وهل نحن من نبحث عن المعنى، أم أن المعنى هو من يُضلّلنا؟
- الشرق والغرب: من خلال تأملات في البوذية، والهندوسية، والمسيحية، يُفكّك ميشيما العلاقة بين الجسد والروح، بين الرغبة والخلاص
- الانحلال الأخلاقي: هوندا، وقد بلغ منتصف العمر، يغرق في علاقات جنسية عابرة، كأنما يبحث عن ذاته في الجسد، لا في الروح
- الزمن كهاوية: تتلاشى الحدود بين الماضي والحاضر، وتُصبح الذاكرة عبئًا لا خلاص منه
- الكتابة كمرآة للانهيار: الرواية تُجسّد لحظة ما قبل السقوط، حيث تتراكم الشكوك، وتنهار اليقينات
ما يميّز هذا الجزء:
- اللغة الرمزية الكثيفة: مشبعة بالإحالات الدينية والفلسفية
- البنية المتشظية: تتنقّل بين تايلاند، اليابان، وأوروبا، في سرد غير خطي
- الاشتغال على الجسد: ليس بوصفه موضوعًا جنسيًا فقط، بل كحامل للذاكرة، والعار، والرغبة
- التمهيد للسقوط: هذا الجزء يُعدّ الجسر نحو سقوط الملاك، حيث يبلغ الانهيار ذروته





