مهاجرو القارب (The Boat People) هي رواية إنسانية مشوّقة للكاتبة الكندية من أصل سريلانكي شارون بالا، نُشرت عام 2018، وتُرجمت إلى العربية بجهد وائل بحري. تستند الرواية إلى أحداث واقعية، وتتناول قضية اللاجئين التاميل الذين وصلوا إلى كندا على متن سفينة شحن صدئة، هاربين من جحيم الحرب الأهلية في سريلانكا، ليجدوا أنفسهم في مواجهة تهم الإرهاب والرفض في “أرض الأمان”.
تدور القصة حول ماهيندان، أب شاب يسافر مع ابنه الصغير على متن القارب، معتقدًا أنه وصل أخيرًا إلى برّ الأمان. لكن السلطات الكندية تحتجزه مع مئات آخرين، وتبدأ التحقيقات حول ماضيه، وسط شكوك بأنه كان على صلة بجماعة “نمور التاميل” المسلحة. الرواية تُقدّم السرد من ثلاث زوايا:
- ماهيندان، اللاجئ الذي يُخفي ماضيًا معقّدًا
- بريّا، المحامية الشابة التي تُدافع عنه، وهي نفسها من أصول تاميلية
- غريس، موظفة الهجرة الكندية التي تُجسّد الصراع بين القانون والرحمة
من خلال هذه الشخصيات، تُبحر الرواية في مواضيع مثل:
- الهوية والانتماء في المنفى
- الصدمة النفسية بعد الحرب
- التمييز العنصري في أنظمة اللجوء
- العدالة مقابل الأمن القومي
- الطفولة في ظل الخوف والانتظار
أسلوب شارون بالا يتميّز بالدقة النفسية، والبنية السردية المتوازنة، واللغة الإنسانية العميقة. الرواية لا تُقدّم إجابات جاهزة، بل تُجبر القارئ على مواجهة الأسئلة الأخلاقية المعقّدة حول اللجوء، الانتماء، والرحمة. وقد نالت الرواية جائزة بيرسي جاينز للرواية الأولى، ووصلت إلى القوائم القصيرة لعدة جوائز أدبية كندية، وأثارت نقاشًا واسعًا حول سياسات الهجرة واللجوء في كندا.






