في هذا الجزء الثاني من ثلاثية “أولاد الغيتو”، يُواصل إلياس خوري تفكيك الذاكرة الفلسطينية من خلال شخصية آدم دنون، الكاتب الفلسطيني الذي يعيش في نيويورك، ويُحاول أن يكتب روايته عن النكبة، لكنه يخشى أن يكون بصدد “تأليف ضريح للحكايات”.
الرواية تُبنى على حوار داخلي عميق بين آدم وذاته، وبين آدم وامرأة تُدعى دالية، تُذكّره بمكتبة بورخيس، حيث تتحوّل الحكايات إلى مقابر، والكلمات إلى قبور. لكن “نجمة البحر” ليست فقط استعارة عن الغرق، بل عن النجاة أيضًا، عن الذاكرة التي تطفو رغم محاولات الطمس.
أبرز محاور الرواية:
- النكبة كجرح سردي: كل محاولة للكتابة عنها تُهدّد بأن تُحوّلها إلى “مقبرة”
- الهوية الممزقة: آدم دنون لا يعرف إن كان ابن حيفا أم ابن الحكاية
- المرأة كمرآة للذات: دالية ليست فقط شخصية، بل استعارة عن الذاكرة واللغة
- اللغة كفعل مقاومة: الكتابة ليست توثيقًا، بل صراعًا مع النسيان
- المنفى كحالة داخلية: نيويورك ليست مكانًا، بل مرآة للشتات
ما يميّز الرواية:
- الأسلوب التأملي: لغة شاعرية، مشبعة بالفلسفة والحنين
- البنية المفتوحة: لا حبكة تقليدية، بل فسيفساء من الأصوات والذكريات
- الطرح الجريء: تُضيء على المسكوت عنه في السرد الفلسطيني
- الاستعارات الرمزية: “نجمة البحر” ككائن هشّ، لكنه قادر على التجدد



