وعّاظ السلاطين هو كتاب فكري-اجتماعي من تأليف الدكتور علي الوردي، نُشر لأول مرة عام 1954، ويُعد من أبرز أعماله النقدية التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الثقافية والدينية. في هذا الكتاب، يُسلّط الوردي الضوء على دور رجال الدين في التاريخ الإسلامي، وكيف تحوّل بعضهم إلى أدوات بيد السلطة، يُبرّرون أفعالها ويُضفون عليها طابعًا دينيًا، بدلًا من أن يكونوا صوتًا للحق والعدل.
يناقش الوردي فكرة أن الوعظ الديني لم يكن دائمًا نزيهًا أو مستقلًا، بل كثيرًا ما خضع لمصالح الحكّام، فصار الدين يُستخدم لتبرير الظلم، وقمع المعارضة، وتجميل الاستبداد. ومن أبرز محاوره:
- الفرق بين الدين كقيمة روحية والدين كأداة سياسية
- كيف ساهم بعض الوعّاظ في ترسيخ الطاعة العمياء
- نقد الوردي للخطاب الديني التقليدي الذي يُغفل الواقع الاجتماعي
- دعوته إلى عقلنة الدين وربطه بالعدالة لا بالسلطة
أسلوب الوردي يتميّز بالجرأة، والسخرية، والوضوح، ويُخاطب القارئ بلغة تجمع بين التحليل الاجتماعي واللمسة الأدبية، مما جعل الكتاب صرخة مبكّرة ضد التوظيف السياسي للدين في العالم العربي.







