يسمعون حسيسها هي رواية من تأليف أيمن العتوم، تنتمي إلى أدب السجون، وتستند إلى قصة حقيقية لطبيب سوري يُدعى “إياد أسعد”، اعتُقل في سجن تدمر الرهيب لمدة 17 عامًا دون محاكمة أو تهمة واضحة. الرواية تسرد تفاصيل مرعبة عن التعذيب، العزلة، وانهيار الجسد والروح، لكنها في الوقت نفسه تسلّط الضوء على صمود الإنسان حين يتمسّك بكرامته وذاكرته. الكاتب لا يكتفي بسرد المعاناة، بل يغوص في أعماق النفس البشرية، ويطرح تساؤلات عن:
- معنى الحرية في غياب الجسد
- كيف يمكن للذاكرة أن تكون سلاحًا ضد النسيان
- هل يمكن للإنسان أن ينجو دون أن يتحوّل إلى نسخة مشوّهة من نفسه؟
- ما الذي يبقى من الإنسان حين يُسلب منه كل شيء؟
الرواية مكتوبة بلغة أدبية مشحونة بالعاطفة، وتُعد شهادة على واحدة من أحلك فصول القمع في التاريخ العربي الحديث. يسمعون حسيسها ليست فقط عن السجن، بل عن الإنسان حين يُختبر في أقسى ظروفه، ويظلّ متمسكًا بما تبقّى من روحه.


