يوم الحساب هي رواية سياسية-اجتماعية تُكمل مشروع فواز حداد في توثيق الألم السوري، بعد أعماله مثل تفسير اللاشيء والولد الجاهل. تدور الرواية في زمن معلّق بين الحرب واللاحرب، حيث لا نهاية واضحة، ولا عدالة في الأفق. تُسلّط الضوء على الفساد، القمع، والخراب النفسي الذي خلّفته سنوات من الاستبداد والعنف، من خلال شخصيات تعيش على الهامش، وتُصارع من أجل البقاء، لا الحياة. الراوي لا يُقدّم خلاصًا، بل يُواجه القارئ بـ مرآة قاتمة للواقع، حيث “العيش ليس انتصارًا، بل مهانة مؤجلة”، كما تقول إحدى شخصيات الرواية.
أسلوب حداد يتميّز بالكثافة، والسخرية السوداء، واللغة المتقشّفة، ويُعيد من خلال هذه الرواية مساءلة مفاهيم مثل: العدالة، النجاة، والذاكرة، في بلد تحوّل إلى ساحة قتل وصمت.




