الكتاب أنا الضحية والجلاد أنا هو سيرة ذاتية روائية للصحفي اللبناني جوزيف سعادة، وقد صدر عام 2014 عن دار الجديد – بيروت، بترجمة باسكال تابت وسعيد الجن، ضمن سلسلة ديوان الذاكرة اللبنانية.
يُعد من أكثر الكتب إثارة للجدل في أدب الحرب اللبنانية، حيث يُقدّم شهادة شخصية عن التحوّل من صحفي إلى قاتل خلال الحرب الأهلية، بعد مقتل ولديه.
الكتاب ليس من تأليف سعادة نفسه، بل هو تفريغ سردي لحوارات أجراها معه كاتبان فرنسيان: فريدريك برونكيل وفريدريك كوديرك، وقد نُقل إلى العربية بأسلوب أدبي يُجسّد الندم، التوحّش، والانهيار النفسي.
أبرز المحاور التي تناولها:
- مجزرة السبت الأسود (6 كانون الأول 1975): التي يُنسب لسعادة تنفيذها، ردًا على مقتل ابنه إيلي
- التحوّل النفسي: من صحفي رياضي إلى قاتل مهووس بالانتقام
- الذاكرة والندم: رغم قوله إنه لم يشعر بالندم، فإن النص يُجسّد فعل ندامة ضمني
- الهوية الطائفية والسياسية: كيف تُحوّل الحرب الإنسان إلى أداة للقتل
- اللغة الدامية: وصفه لرقصة الموت، ورفع القميص الملطخ بدم ابنه فوق رأسه
ما يُميّز الكتاب:
- الطرح الصادم الصادق: لا يُبرّر الجرائم، بل يُعرّي النفس
- اللغة الأدبية التوثيقية: تمزج بين السرد والتحليل والاعتراف
- الرؤية النفسية للحرب: كيف تُحوّل الإنسان إلى جلاد وضحية في آنٍ واحد
- الرمزية العنيفة: القميص، الكولت، الرقص، كلها رموز للانهيار الداخلي







