الإسلام بين الشرق والغرب علي عزت بيجوفيتش
طبعة دار الشروق – قراءة في أزمة الثقافة والإنسان المعاصر
“الثقافة هي تأثير الدين على الإنسان، أو تأثير الإنسان على نفسه، بينما الحضارة هي تأثير العقل على الطبيعة والعالم الخارجي.”
بهذه الرؤية العميقة، يفتتح المفكر البوسني علي عزت بيجوفيتش كتابه الإسلام بين الشرق والغرب، ليقدّم واحداً من أهم الأعمال الفلسفية في الفكر الإسلامي المعاصر. كتاب لا يكتفي بوصف الأزمة، بل يسعى إلى تقديم رؤية شاملة لتجاوزها.
ماذا يقدم كتاب الإسلام بين الشرق والغرب؟
يأتي كتاب الإسلام بين الشرق والغرب في سياق فكري فريد، إذ كتبه بيجوفيتش أثناء سجنه في يوغوسلافيا الشيوعية، كجزء من إعداده الفكري لمشروع النهضة الإسلامية. يعتمد الكتاب على:
- تحليل نقدي عميق لأزمة الحضارة الغربية، بكل من وجهيها: الديني التقليدي والمادي المعاصر.
- رؤية إسلامية متكاملة ترفض الازدواجية بين الروح والمادة، وتقدّم الإسلام بصفته “تركيباً” يوحّد بين الماديات والروحانيات.
- منهجية فلسفية تستخدم مفاهيم من الفلسفة الغربية لتقديم نظرة إسلامية معاصرة للعالم والإنسان.
ماذا يقول بيجوفيتش في كتابه؟
- أزمة الثقافة المعاصرة: يرى بيجوفيتش أن الحضارة الغربية تعاني من أزمة عميقة ناتجة عن الانفصال بين الدين والمادة، وبين الروح والعقل. سواء في شكله الديني التقليدي (الذي يبالغ في التركيز على الروح) أو في شكله المادي (الإلحاد الذي يلغي الروح تماماً)، فكلاهما يقدّم حقيقة جزئية لا تليق بإنسانية الإنسان.
- الإنسان ككائن متكامل: في مقابل هذه النظرات الجزئية، يقدّم الإسلام بين الشرق والغرب نظرة الإسلام للإنسان ككائن مزدوج يحمل في داخله الروح والمادة، وهذا الازدواج ليس نقصاً بل هو معنى وجوده. الحياة، في هذه الرؤية، هي صراع دائم من أجل التوفيق بين هذين البعدين، وهو ما يمنح الإنسان حريته ومسؤوليته.
- الثقافة والحضارة (تمييز جوهري): يميز بيجوفيتش بين الثقافة والحضارة تمييزاً محورياً في الكتاب: الثقافة هي “فن أن تكون إنساناً” ، أي تنمية الجانب الروحي والأخلاقي في الإنسان، بينما الحضارة هي فن الأداء أي السيطرة على الطبيعة والعالم الخارجي. المشكلة أن الحضارة الغربية نجحت في الثانية لكنها أخفقت في الأولى.
- الإسلام بصفته طريقاً ثالثاً: لطالما سعى بيجوفيتش إلى تقديم الإسلام كبديل “غير منحاز” يقع خارج الاستقطاب الثنائي بين الشرق والغرب، وبين الشيوعية والرأسمالية، وبين التقليد والحداثة. هذا هو جوهر رسالة الإسلام بين الشرق والغرب، التي أراد بها أن يضع الإسلام في موقعه الحقيقي كرؤية كونية مستقلة.
لمن هذا الكتاب؟
الإسلام بين الشرق والغرب هو كتاب فكري رفيع، يصلح لقراء متنوعين:
- للباحثين والمفكرين المهتمين بالفلسفة الإسلامية المعاصرة وقراءة الحداثة.
- للمهتمين بقضايا الثقافة والحضارة وصراع الدين والمادية في العصر الحديث.
- للقراء الباحثين عن رؤية إسلامية عميقة ومعاصرة لمشكلات الإنسان المعاصر.
- لكل من يريد فهم مشروع علي عزت بيجوفيتش الفكري والنهضوي.
عن المؤلف علي عزت بيجوفيتش
علي عزت بيجوفيتش (١٩٢٥-٢٠٠٣) هو مفكر وسياسي بوسني، شغل منصب رئيس البوسنة والهرسك خلال حرب البوسنة. قضى سنوات طويلة في السجون الشيوعية بسبب نشاطه الفكري والدعوي. الإسلام بين الشرق والغرب هو عمله الفلسفي الأهم، ويُعد إلى جانب الإعلان الإسلامي من مراجع الفكر الإسلامي المعاصر.
تحذير أخير
الإسلام بين الشرق والغرب ليس كتاباً للقراءة السريعة، بل هو تجربة فكرية تحتاج إلى تركيز وتأمل. يضعك أمام أسئلة كبرى عن الإنسان والمعنى والمجتمع، ويدعوك إلى إعادة النظر في كثير من المسلمات الثقافية التي قد نعتبرها بديهيات.
اطلب الإسلام بين الشرق والغرب طبعة دار الشروق الآن.
معلومات الشحن والتوصيل
نشحن جميع إصداراتنا إلى: 🇩🇪 ألمانيا – 🇳🇱 هولندا – 🇫🇷 فرنسا – وجميع دول أوروبا
اطلب نسختك الآن من الإسلام بين الشرق والغرب، وسوف تصلك إلى باب منزلك أينما كنت في القارة الأوروبية.
اقرأ أيضًا
- العقد الاجتماعي – جان جاك روسو
- الإلحاد سؤال وجواب – أيهاب الشاعر






