هنا تقرأ ما كُتِبَ بمداد التأمل، وما خط بدموع الرجاء، وما نسج من خيوط اليقين بالله… هنا تقرأ عن القلوب التي رَفَعَتْ بَرِيدَها للسماء، حِينَ ضَاقَتْ عليها الأرض بما رَحُبَت، وحِينَ أَظْلَمت دُرُوبُها، وحين لم تَجِدْ بابًا مفتوحًا إلا باب الله. ما أكثر الطُّرُقَ حِينَ تَضِيع البوصلة … وما أَضْيَقَ الأَرْضَ حِينَ لا تعرف أين تمضي، فكم من قلب جَلَسَ عند مُفْتَرق الحيرة. فيا أيُّها المُثقَلُ بِجِراح البشر…. خَفّف عن روحك أثْقالَ الضغائن، ودَعِ الأَيَّامَ تَأْخُذُ بِثَأْرِكَ، فَإِنَّهَا لا تُخطئ الميعاد؛ أما قلبك… فاجعله لله خالصا نَقِيًّا أبيض كبياض أول نية.





