تفسير اللاشيء هي رواية سياسية-نفسية عميقة، تُقدّم تشريحًا أدبيًا لواقع سوريا تحت الحكم الشمولي، وتمتد أحداثها على مدى نصف قرن من القمع والهلوسة الجماعية. تدور القصة حول طبيب نفسي شهير، يُستقبل في عيادته مرضى قادمين من أقبية أجهزة الأمن، يعانون من كوابيس، هلوسات، وانهيارات عصبية، نتيجة ما تعرّضوا له من تعذيب نفسي وجسدي. لكن الرواية لا تكتفي بتوثيق الألم، بل تُقدّم تأملًا فلسفيًا في معنى الحقيقة، والجنون، والسلطة، وتُظهر كيف يمكن لنظام شمولي أن يُحوّل البلاد إلى مصحّة نفسية ضخمة، حيث يصبح “اللاشيء” هو التفسير الوحيد الممكن.
أسلوب فواز حداد يتميّز بالكثافة، والسخرية السوداء، واللغة المتقشّفة، ويُعيد من خلال هذه الرواية بناء سردية وطنية مفقودة، تُقاوم النسيان والتزييف.




