فرانكشتاين في بغداد هي رواية من تأليف أحمد سعداوي، نُشرت عام 2013 عن منشورات الجمل، وفازت بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) عام 2014. الرواية تُعيد تخييل شخصية فرانكشتاين الشهيرة، لكن في قلب بغداد الممزقة بعد الغزو الأمريكي، وتحديدًا في حي البتاويين خلال شتاء 2005.
بطل الرواية “هادي العتاك”، بائع الخردوات، يبدأ بجمع بقايا جثث ضحايا التفجيرات، ويلصقها معًا ليصنع منها جسدًا بشريًا، يُبعث فيه الروح لاحقًا، ويُطلق عليه اسم “الشسمه”. هذا الكائن يبدأ رحلة انتقامية ضد من قتلوا أصحاب الأجزاء التي يتكوّن منها، لكنه سرعان ما يتحوّل إلى قاتل عشوائي، في دوامة لا تنتهي من العنف.
الرواية تمزج بين الرعب والواقعية السحرية، وتُقدّم نقدًا لاذعًا للواقع العراقي، حيث تتداخل الأسطورة مع السياسة، والدم مع الفوضى، والعدالة مع الانتقام. اللغة سردية مشوّقة، والشخصيات متعددة، تُعبّر عن طبقات المجتمع العراقي، من الصحفي إلى الضابط، ومن العجوز إلى الكائن الغريب. فرانكشتاين في بغداد ليست فقط عن كائن مشوّه، بل عن مجتمع مشوّه، يبحث عن العدالة في زمنٍ لا يعرف إلا الثأر.


