استمتع بالشحن المجاني داخل هولندا عند تسوقك بقيمة 20 يورو أو أكثر!

 6,99

مسرحية الباب

1964 العام نفسه الذي كتب فيه غسان كنفاني رجال في الشمس، كتب أولى مسرحياته: الباب.

وهي أولى أعماله المسرحية، تستند إلى حكاية شعبية عن عاد الذي بنى مدينة إرم، وما يحمله هذا من إسقاط رمزي يظهر من خلاله جانباً مختلفاً من أدب كنفاني. جانب لا يرتبط بالزمان والمكان، بل بالقيم الإنسانية الكبرى: الهوية، الحرية، المعرفة، المقاومة، والأمل.

تتألف المسرحية من خمسة فصول، تعكس أجواء قديمة لكنها تحمل دلالات رمزية تتكشف من خلال صراع الشخصيات.

الباب… ليس باباً عادياً. هو الباب الموصد الذي يجب فتحه. هو السجن الذي يجب التحرر منه. هو المعرفة التي يجب الوصول إليها. هو الأمل الذي يدفع الإنسان إلى الاستمرار في المقاومة.

مسرحية الباب عمل أدبي يستحق التأمل.

اطلبها الآن واكتشف كنفاني المسرحي في بداياته الأولى.

مشاركة :

حالة التوفر: المتوفر في المخزون 3 فقط

- +

مسرحية الباب أولى مسرحيات غسان كنفاني (1964)

“الباب ليس مجرد خشب ومسمار. الباب هو السجن. الباب هو الأمل. الباب هو المعرفة. الباب هو أنت.”

عام 1964. عام حاسم في مسيرة غسان كنفاني. في هذا العام، كتب كنفاني روايته القصيرة الخالدة رجال في الشمس التي ستجعله واحداً من أعظم كتاب الرواية العربية. لكن قلة قليلة تعرف أنه في العام نفسه، كتب كنفاني أولى مسرحياته: مسرحية الباب.

مسرحية الباب مختلفة. مسرحية لا تشبه ما كتبه كنفاني من قبل أو بعد. مسرحية تستند إلى الحكاية الشعبية، إلى الأسطورة، إلى الماضي السحيق. لكنها في العمق تتحدث عن الحاضر. عنا نحن. عن أبوابنا الموصدة التي نخاف فتحها.

الحكاية الشعبية: عاد ومدينة إرم

قبل أن نفهم المسرحية، يجب أن نفهم الحكاية التي تستند إليها.

عاد، قبيلة عربية قديمة ذكرت في القرآن الكريم. قوم عاد كانوا أصحاب إرم – مدينة ذات العماد، المدينة الأسطورية التي لم يُخلق مثلها في البلاد. بناها عاد بقوته وجبروته. لكنه طغى وتكبر. فعاقبه الله وأهلكه.

هذه الحكاية القديمة هي التي يستخدمها كنفاني كقاعدة لمسرحيته. لكنه لا يرويها كما هي. يعيد صياغتها. يجعلها رمزاً. يحولها إلى سؤال عن القوة، الطغيان، الحرية، والمقاومة.

ما هو “الباب”؟

العنوان يحمل دلالات متعددة. كنفاني يشرحها بنفسه عبر أحداث المسرحية:

  • الباب هو الباب الموصد الذي يجب فتحه: كل إنسان لديه باب موصد في حياته. باب خوف. باب تردد. باب استسلام. المسرحية تدعو إلى فتح هذا الباب، مهما كانت تكلفة الفتح.
  • الباب هو السجن الذي يجب التحرر منه: السجن ليس بالضرورة جدراناً حقيقية. السجن يمكن أن يكون فكرة. عادة. خوفاً مزمناً. تقليداً أعمى. علاقة سامة. الباب هو مخرج هذا السجن.
  • الباب هو المعرفة التي يجب الوصول إليها: في الأسطورة، آدم وحواء طُردا من الجنة لأنهما فتحا باب المعرفة. لكن كنفاني يقلب المعادلة: المعرفة ليست خطيئة. الجهل هو الخطيئة. فتح الباب لمعرفة الحقيقة هو أول درجات الحرية.
  • الباب هو الأمل الذي يدفع إلى استمرار المقاومة: لولا الأمل، لما فتح أحد أي باب. لولا الإيمان بأن هناك شيئاً أفضل على الجانب الآخر، لبقينا جميعاً حيث نحن. الباب هو الأمل نفسه.

خمسة فصول. خمس محطات.

تتألف مسرحية الباب من خمسة فصول. كل فصل يأخذنا إلى مرحلة مختلفة من الصراع بين الشخصيات، وبين الإنسان وباب نفسه.

  • الفصل الأول: نتعرف على عالم عاد. مدينته إرم. قوته. طغيانه. لكن نرى أيضاً أولى الشقوق. أولى التساؤلات. أولى الرغبات في فتح الباب.
  • الفصل الثاني: الصراع يشتعل. من يريد فتح الباب يواجه من يريد إبقاءه مغلقاً. ليس لأن المغلِق شرير بالضرورة. بل لأنه خائف. خائف مما قد يكون على الجانب الآخر. خائف من المجهول.
  • الفصل الثالث: محاولات فتح الباب تفشل تارة وتنجح تارة. الشخصيات تتغير. القيم تتصارع. الحكاية القديمة تتداخل مع الواقع الجديد.
  • الفصل الرابع: ذروة المسرحية. الباب يُفتح. لكن ما الذي نجده خلفه؟ ليس جنة. وليس ناراً. نجد أنفسنا. نجد حقيقتنا. وهذا هو الأكثر رعباً وإلهاماً في نفس الوقت.
  • الفصل الخامس: الخاتمة. لا أستطيع حرقها لك. سأقول فقط: لا تتوقع نهاية سعيدة تقليدية. كنفاني لا يقدم هدايا مجانية. لكن النهاية ستجعلك تفكر. وربما تغضب. وربما تبكي. وربما تفتح باباً في حياتك أنت.

إسقاطات رمزية: جانب مختلف من أدب كنفاني

من قرأ أعمال غسان كنفاني الأخرى (رجال في الشمس، عائد إلى حيفا، أم سعد) يعرف أنه كاتب سياسي بامتياز. فلسطيني. مقاوم. ملتزم.

لكن مسرحية الباب تظهر جانباً مختلفاً. جانباً أكثر تأملاً. أكثر فلسفية. أكثر إنسانية كونية.

هنا، كنفاني لا يتحدث عن فلسطين مباشرة. يتحدث عن الإنسان أينما كان. عن الحرية في كل زمان ومكان. عن الباب المغلق في حياة كل منا.

لكن القارئ الذكي سيرى فلسطين في الخلفية. سيرى الباب المغلق على وطن مسلوب. سيرى الأمل الذي يدفع شعباً كاملاً لمواصلة المقاومة. سيرى المعرفة التي يريد الاحتلال أن تبقى مغلقة. لكن كنفاني لا يصر على هذا التفسير. يتركه لك أنت.

لماذا قراءة مسرحية الباب؟

  • لأنها أولى مسرحيات كنفاني: قبل القبعة والنبي (1967)، كان هناك الباب (1964). هنا تبدأ رحلة كنفاني المسرحية. من لا يعرف البداية لا يفهم النهاية.
  • لأنها مختلفة: إذا تعبت من السياسة المباشرة في بعض أعمال كنفاني، الباب ستكون راحة مؤقتة. عمل رمزي، قديم، حكائي، لكنه يحمل كل عمق كنفاني.
  • لأنها قصيرة لكنها مكثفة: خمسة فصول. يمكن قراءتها في جلسة واحدة. لكنك ستحتاج إلى قراءتها مرة أخرى. وثالثة. كل مرة تكتشف باباً جديداً.
  • لأنها عن الأمل: في زمن يائس، نحتاج إلى من يذكرنا بأن الباب موجود. وأن فتحه ممكن. وأن الأمل هو ما يجعلنا نستمر. هذا ما تقدمه الباب.

جماليات المسرحية: الحوار المكثف

ما يميز الباب عن غيرها من مسرحيات كنفاني هو الحوار المكثف. لا إطالة. لا استطراد. كل جملة تحمل قنبلة. كل حوار يدفع القصة إلى الأمام. كنفاني هنا يكتب كشاعر أكثر منه كروائي.

ونقل عبر هذا الحوار المكثف أفكاراً مرتبطة بـ:

  • التجربة الإنسانية بكل تناقضاتها.
  • قيم استثنائية لا ترتبط بالزمان والمكان: الحرية، الكرامة، العدالة، الأمل.
  • الهوية: من نحن؟ ولماذا نحن هنا؟
  • الحرية: هل هي هبة أم نضال؟ هل يمكن منحها أم يجب أخذها؟

مسرحية الباب

لمن هذه المسرحية؟

  • لمن يريد استكمال أعمال غسان كنفاني كاملة – خاصة أعماله المسرحية.
  • لمن يهتم بالمسرح العربي الرمزي – مسرحية الباب تذكرك بمسرح توفيق الحكيم وصلاح عبد الصبور.
  • لمن يحب الحكايات الشعبية والأساطير ولكن بصياغة حداثية ومكثفة.
  • لمن يريد رؤية غسان كنفاني الفلسفي قبل غسان كنفاني السياسي.

عن الكاتب: غسان كنفاني

غسان كنفاني (1936-1972). فلسطيني. لاجئ. صحفي. روائي. مسرحي. قاص. سياسي. شهيد. اغتيل في بيروت بتفجير سيارته مع ابنته لمى.

أعماله المسرحية:

  • الباب (1964) – أولى مسرحياته. تستند لحكاية عاد وإرم. خمسة فصول عن الحرية والأمل.
  • القبعة والنبي (1967/1973) – مسرحيته المنشورة الأكثر شهرة. مسرح عبث ولامعقول.
  • جسر إلى الأبد (1965) – مسرحية إذاعية نادرة لم تُنشر.

تأمل أخير:

“الباب” ليست مسرحية للاستهلاك السريع. هي عمل يدعو إلى التأمل. التوقف. التفكير. سؤال النفس: ما هو بابي أنا؟ ما هو السجن الذي أعيش فيه؟ ما هي المعرفة التي أخاف الوصول إليها؟ ما هو الأمل الذي يدفعني للاستمرار؟

كنفاني لا يقدم إجابات. يقدم أسئلة. والأسئلة الجيدة تستحق أكثر من الإجابات الجيدة.

“الباب موصد. لكنه ليس مقفلاً. الفرق بين الموصد والمقفل هو الأمل.”

اطلب مسرحية الباب – أولى مسرحيات غسان كنفاني – الآن وابدأ رحلة فتح أبوابك.

المؤلف

دار النشر

عدد الصفحات

كشكول – بوابتك لعالم من المعرفة والإلهام

تخيل نفسك في حضرة مكتبة تتنفس عبق الورق القديم وأرواح المؤلفين العظماء، حيث يلتقي الإبداع بالحكمة في مكان واحد. هنا في موقع “كشكول”، نأخذك في رحلة استثنائية عبر رفوف مليئة بالكتب التي تحمل في طياتها أحلام الكتّاب وأسرار العصور. استكشف العناوين التي ستأسر خيالك، وأبحر في قصص ملهمة ومعلومات لا تُقدر بثمن.

سواء كنت تبحث عن الروايات الكلاسيكية التي تخلدها الذاكرة، أو أحدث الإصدارات التي تتصدر القوائم العالمية، فإن “كشكول” هو رفيقك المثالي في عالم الأدب والمعرفة. اجعل من القراءة نمط حياتك، ودعنا نكون جسراً بينك وبين الأفكار التي تطلق العنان لإبداعك.

“كشكول” هو أكثر من مجرد منصة لشراء الكتب، إنه ملاذ لكل من يبحث عن جمال الكلمات وروعة الحروف. انضم إلى مجتمع القراء المميزين لدينا، وكن جزءاً من رحلة ثقافية لا حدود لها.

عرض السلة
Scroll to Top