يُعد كتاب نكبة نصارى الشام: أهل ذمة السلطنة وانتفاضة 1860 من الكتب التاريخية النادرة التي تُسلّط الضوء على واحدة من أكثر الأحداث دموية في تاريخ دمشق الحديث، وهي مجزرة عام 1860 التي استهدفت المسيحيين في حي باب توما وبعض أحياء القيمرية. ألّفه المؤرخ السوري سامي مروان مبيّض، وصدر عن دار رياض الريّس عام 2021. يُقدّم الكتاب سردًا موثّقًا وتحليليًا لهذه النكبة، بعيدًا عن التحيّزات الطائفية أو التبرئة السياسية، ويُعيد فتح ملفٍ ظلّ مسكوتًا عنه لعقود طويلة تحت ذريعة “الوحدة الوطنية”.
محتوى كتاب نكبة نصارى الشام
خلفية تاريخية
يبدأ الكتاب بتأريخ السياق السياسي والاجتماعي الذي سبق المجزرة، في ظل حكم الدولة العثمانية، وتنامي التوترات الطائفية في دمشق، خاصة بعد أحداث جبل لبنان، وتزايد التدخل الأوروبي في شؤون المشرق.
تفاصيل المجزرة
يُوثّق المؤلف بدقة أحداث الأيام السبعة التي شهدت المجزرة، بدءًا من 9 يوليو 1860، حيث قُتل نحو 5 آلاف مسيحي من أصل 22 ألفًا كانوا يسكنون داخل أسوار المدينة القديمة. يُبرز كيف بدأت الفتنة من استفزازات بسيطة، ثم تحوّلت إلى هجوم جماعي دموي، شارك فيه سكان محليون، وسط صمت أو تواطؤ من السلطات العثمانية.
الروايات المتقاطعة
يعتمد الكتاب على تقاطع مصادر متعددة، منها مذكرات قناصل أوروبيين، شهادات ناجين، أرشيفات عثمانية، ووثائق كنسية، ويُحلّلها بأسلوب سردي يجعل القارئ يعيش الحدث لحظة بلحظة، دون أن يغرق في الأدلجة أو التبرئة.
أثر المجزرة وتداعياتها
يُناقش الكتاب كيف أثّرت المجزرة على التركيبة السكانية والسياسية في دمشق، وعلى علاقة المسيحيين بالدولة والمجتمع، ويُبرز كيف تم تجاهل الحدث في المناهج الرسمية والخطاب السياسي، رغم أنه شكّل نقطة تحوّل في تاريخ المدينة.
أهمية الكتاب
- يُسلّط الضوء على حدث تاريخي مسكوت عنه في الذاكرة السورية
- يُقدّم سردًا موثّقًا وتحليليًا بعيدًا عن التحريض أو التبرئة
- يُساعد على فهم جذور التوترات الطائفية في المشرق العربي
- يُحفّز على المصالحة التاريخية من خلال الاعتراف بالماضي
- يُعد مرجعًا مهمًا في دراسة العلاقات بين الطوائف والدولة العثمانية
لماذا يجب عليك قراءة الكتاب
- لأنه يُعيد فتح ملف تاريخي مهم بأسلوب علمي وإنساني
- لأنه يُساعدك على فهم التحوّلات الاجتماعية والسياسية في دمشق
- لأنه يُقدّم نموذجًا في كتابة التاريخ بعيدًا عن التحيّزات
- لأنه يُخاطب الذاكرة الجماعية ويُحفّز على التفكير النقدي
- لأنه يُعد من الكتب النادرة التي تُوثّق المجازر الطائفية في العالم العربي
الفئة المستهدفة
- الباحثون في التاريخ السوري والعثماني
- المهتمون بالعلاقات الطائفية والسياسية في المشرق
- طلاب الدراسات العليا في التاريخ والعلوم الاجتماعية
- القراء الذين يسعون لفهم الأحداث المغيّبة في الذاكرة الرسمية






